مرتضى الزبيدي

456

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

ولا يقال هو مال لا مالك له . ويجب أن يقسم بين العشرة ويرد إلى كل واحد عشرة . وإن كان مال كل واحد قد اختلط بالآخر . الثاني والثالث : في قوله : إنك من مصالح المسلمين وبك قوام الدين ولعل الذين فسد دينهم واستحلوا أموال السلاطين ورغبوا في طلب الدنيا والإقبال على الرئاسة والإعراض عن الآخرة بسببه أكثر من الذين زهدوا في الدنيا ورفضوها وأقبلوا على اللّه ، فهو على التحقيق دجال الدين وقوام مذهب الشياطين لا إمام الدين ، إذ الإمام هو الذي يقتدي به في الاعراض عن الدنيا والإقبال على اللّه كالأنبياء عليهم السلام والصحابة وعلماء السلف ، والدجال هو الذي يقتدى به في الإعراض عن اللّه والإقبال على الدنيا ، فلعل موت هذا أنفع للمسلمين من حياته وهو يزعم أنه قوام الدين ، ومثله كما قال المسيح عليه السلام : للعالم السوء : إنه كصخرة وقعت في فم الوادي فلا هي تشرب الماء ولا هي تترك الماء يخلص إلى الزرع . وأصناف غرور أهل العلم في هذه الإعصار المتأخرة خارجة عن الحصر ، وفيما ذكرناه تنبيه بالقليل على الكثير . وفرقة أخرى : أحكموا العلم وطهروا الجوارح وزينوها بالطاعات واجتنبوا ظواهر